حسن حسن زاده آملى
120
دروس اتحاد عاقل به معقول (فارسى)
الخارجىّ و العينىّ « 1 » » . اين بنده را در پيرامون مطلب رفيع مذكور از اسفار كه به عبارات بسيار موجز بيان فرموده است تعليقاتى است كه پارهاى از آنها براى توضيح و نيل به مقصود و توطئه و تقريب اتّحاد مدرك به مدرك در اينجا نقل مىشود . قوله ( قّده ) : « انّ اللّه تعالى قد خلق النفس الإنسانية الخ » . أقول : هذا كلام عال صادر عن بطنان عرش التحقيق ، و شمس حقيقة طلعت من الأفق الأعلى يستضىء من نورها ذو و الأبصار السليمة على مراتب أفهامهم و درجات ادراكاتهم . و جملة الأمر من هذه البارقة الملكوتيّة : انّ اللّه تبارك و تعالى خلق الإنسان مثالا لذاته و صفاته و أفعاله . أمّا مثالا لذاته فحيث خلقها مجّردة عن الأكوان و الأحياز و الجهات بل خلقها على صورته العليا حيث كان لها الخلق و الأمر ، فهى دانية فى علوّها و عالية فى دنوها ، و هذا البيان فى الاضراب أولى من الأوّل لبرائته من التنزيه المستلزم للتشبيه ، فتبصّر . و أما مثالا لصفاته فحيث صيّرها ذات قدرة و علم و ارادة و حيوة و سمع و بصر لا تأخذه سنة و لا نوم . و أمّا مثالا لأفعاله فحيث جعلها ذات مملكة شبيهة بمملكته ، يخلق ما يشاء و يختار لما يريد . و قد ورد فى الحديث : انّ اللّه خلق آدم على صورته . و فى رواية أخرى : انّ اللّه خلق آدم على صورة الرّحمن . و فى ثالثة : انّ اللّه خلق آدم و اولاده على صورة الرّحمن ، كما قال عزّ من قائل : الرَّحْمنُ * عَلَّمَ الْقُرْآنَ * خَلَقَ الْإِنْسانَ « 2 » . فاذا اتّصف العبد بالصفات الربوبيّة تشبّه بارءها ذاتا و صفة و فعلا ، و يصدر عنه آثار عجيبة ، و هذا الاتّصاف هو المعبّر بالاذن فى لسان القرآن العظيم : « أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللَّهِ » « 3 » . فانّ المراد من الاذن ليس الاذن القولىّ كما هو المتعارف فى المحاورات
--> ( 1 ) - « اسفار » اول وجود ذهنى ص 65 . ( 2 ) - سورهء الرحمن آيات 1 تا 3 . ( 3 ) - سورهء آل عمران : آيهء 49 .